السيد علي الحسيني الميلاني
82
صلاة أبي بكر في مرض النبي ( ص ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
ابن الخطّاب لم أبغ من وراءه ، وكان أبو بكر غائباً ، فقلت له : صلِّ بالناس يا عمر . فقام عمر في المقام فقال عمر : ما كنت أظنّ حين أمرتني إلاّ أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أمرك بذلك ، ولولا ذلك ما صلّيت بالناس . فقال عبد الله : لمّا لم أر أبا بكر رأيتك أحقّ من غيره بالصلاة » ( 1 ) . وفي خبر عن سالم بن عبيد الأشجعي قال : « إنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم لمّا اشتدّ مرضه أُغمي عليه ، كلّما أفاق قال : مروا بلالا فليؤذّن ، ومروا بلالا فليصلّ بالناس » ( 2 ) . وقد كان من قبل قد استخلف ابن أُمّ مكتوم - وهو مؤذّنه - في الصلاة بالناس كما عرفت . 5 - قوله : إنّكنّ لصويحبات يوسف وجاء في الأحاديث أنّه صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لعائشة
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 170 . ( 2 ) بغية الطلب في تاريخ حلب 9 / 4152 ، لكمال الدين ابن العديم الحنفي ، المتوفّى سنة 660 . ترجم له الذهبي واليافعي وابن العماد في تواريخهم وأثنوا عليه . وقال ابن شاكر الكتبي : « وكان محدّثاً حافظاً مؤرّخاً صادقاً فقيهاً مفتياً منشئاً بليغاً كاتباً مجوّداً . . . » فوات الوفيات 3 / 126 .